حوار

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
رب يسر واعن .
هذه مجموعة من الأسئلة طرحتها على قادة جماعة حماة الدعوة السلفية فاجابوا عليها بما يلي :

س1: ماهو أصل ومنشأ جماعة حماة الدعة السلفية ومن هو مؤسسها؟
ج1 : أما مؤسس هذه الجماعة فهو الأمير السني الشيخ ابو عبد الرحيم بخالد النجدي ـ رحمه الله ـ المعروف بقادة بن شيحة , وهو اسمه الحقيقي . وللتنبيه فإن هذه النسبه ليست إلى نجد الحجاز وإنما اطلقها الأمير السني على بلدة س . علي بوسيدي ( ولاية س. بلعباس ) لاهتمامه بدعوة التوحيد النجدية .
أما أصل هذه الجماعة فهي سرية الأهوال السلفية المشهورة التي انبثقت من كتبيبة التوحيد وهذه الكتيبة هي أول كتيبة نشأت بمدينة س. بلعباس وأول كتيبة تكونت بالمنطقة قبل الإنضمام إلى الجماعة الإسلامية المسلحة وبقيت بنفس الإسم بعد الإنضمام وتفرعت عنها فيما بعد عدة سرايا منها الأهوال السلفية .التى تحولت إلى جماة حماة الدعوة السلفية .
وكان منشأ هذه الجماعة بعد خروج قادة سرية الأهوال على الجماعة الإسلامية المسلحة بسبب ضلالها وعدوانها على أهل الحق عام 1416بتلمسان وهي أول سرية خرجت عن الجماعة الضالة وكانت تضم حوالي 150 فردا ، ولم تخرج بقية الكتائب والسرايا على هذه الجماعة الضالة الا بعد مدة .
س 2 : هل سبق هذا الخروج مساع أخرى مع قادة الجماعة الإسلامية المسلحة لأجل النصح والإصلاح ؟
ج 2: بالطبع ، فمن منهج أهل السنة والجماعة اجتناب الفتن وشق عصا المسلمين . فلقد بذلنا ـ كما يعلم المجاهذون وغيرهم ـ أنواعا من من النصح والإرشاد والدعوة كالرسائل إلى قادة هذه الجماعة وبعث الرسل والجلسات مع المجاهدين والاشرطة والمناظرات , وكان آخر ذلك ما جرى من مناقشات بيننا وبين أمراء هذه الجماعة الخارجين على أميرالغرب أخينا ابي عبد الرحيم في مراكزهم ومطالبتنا إياهم بمناظرة شرعية حول مسائل الخلاف التي بيننا وبينهم ولما رأينا امتناعهم عن ذلك بعثنا إليهم رسلا و رسائل نطالبهم مرة أخرى بلقاء مع ضباطهم الشرعيين أمام المجاهدين للتحاكم الى الكتاب والسنة . فرفضوا أيضا بل أسروا الرسل وغدروا بنا واغاروا على جرحانا ـ في حالة غياب قادة الأهوال ـ مصطحبين معهم اولئك الرسل الأسرى ليدلوهم على مكان المركزفكانوا أول من بدأ بالعدوان والقتال فقتلوا في هذه الوقعة بعض إخواننا ولكن الله رد كيدهم بعد أن تصدى لهم شجعان الأهوال و قد انتقم الله لأوليائه بعدها مباشرة فاقتحم عليهم الطاغوت مراكزهم بدباباته وقتل بعض رؤوسهم وكثير من جنودهم ومن عجيب امر الله في هذه المعركة ان الذي كان سببا في رد عدوان الطاغوت بعض اخواننا الذين اسرهم اهل الأهواء في الإغارة على اخواننا .
س 3: هل لكم ان تعرفونا بامير الحماة الاول أبي عبد الرحيم بخالد المعروف بقادة بن شيحة ؟ .
ج3 : هو اخونا وشيخنا ابو عبد الرحيم ( قادة بن شيحة ) غني عن التعريف وهو علم من أعلام الجهاد والدعوة السلفية في اوساط المجاهدين بديار الجزائر المسلمة في هذا الزمان . وانظر ترجمته في محلها .
س4 :هل لكم ان تحدثونا عن مرجعيتكم في تحديد منهجكم ؟
ج4 : تقصدون مصادر التلقي للمنهج الذي نحن عليه . فكما هو معلوم ان مصدرنا الوحيد في ذلك هو ما اوصى به المصطفى ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ من كتاب الله و سنة رسوله الصحيحة ولكن على فهم سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين معتمدين في ذلك على ما قرره ائمة اهل السنة والجماعة قدماء ومتاخرين في الأصول والفروع .
س5 : ما هي الغاية من جهادكم لحكام هذه البلاد ؟
ج 5: نحن ليس لنا من غاية غيرالغاية التي جاهد لأجلها رسولنا محمد بن عبد الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وهذه الغاية من أبين ما صرحت به آيات الذكر الحكيم واحاديث المصطفى الأمين . قال الله تعالى :(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله )
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " بعثت بين يدي الساعة بالسيف ، حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم "
فأهم ما في غاية قتالنا وقتال رسولنا الضحوك القتال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ هي رفع الفتنة ودفعها والفتنة هي الشرك و الكفر . ولا ينتهي القتال إلا إذا صار الدين كله لله وحده فيكون هو المعبود من طريق الرسول دون أحد سواه من البشر. فمتى كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله ( عبادة أو حكما او تشريعا ) كان القتال واجبا على جميع المسلمين بإجماع العلماء . ولذلك سيستمر قتالنا نحن أتباع رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ حتى تتحقق هذه الغاية او نهلك دونها ولا يجوز لنا او لغيرنا توقيف هذا القتال حتى يحكم الاسلام في بلاد الجزائر ويقام على أصوله المستقرة التى جاهد عليها المسلمون في هذه البلد علماء وعامة منذ الفتح الإسلامي إلى خروج فرنسا النصرانية الملعونة .
س 6:نسبكم بعض الناس إلى الوهابية لماذا ؟
ج6: أما أن ينسبنا طائفة من الناس إلى شيء ما فهذا لا يستغرب في هذا الوجود ولكن بخصوص النسبة إلى الوهابية فنعم قد بلغنا ذلك كما نسبت جمعية العلماء المسلمين وكثير من المسلمين في غير هذه البلاد إلى الوهابية والسبب معروف كما لا يخفى .
سبب ذلك أننا عرفنا واشتهرنا بمحاربة الشرك جملة وتفصيلا وأننا لا نفرق بين ما يسميه بعضهم بشرك القصور و شرك القبورأي اننا لا نفرق بين الشرك في عبادة الله الذي يتوجه به قصدا وطلبا إلى البشر والحجر والجن وبين الشرك في الحكم والتشريع الذي هو مصيبة المسلمين في هذا العصرحيث أشرك الحكام مع الله المشرعين مع الله من الملاحدة والعلمانيين فحكموا القوانين الوضعية محاربين الشريعة المحمدية الربانية. وهذا الشرك بنوعيه هو الذي تصدى لمحاربته الشيخ الهُمام محمد بن عبد الوهاب وأحفاده كما هو مصرح به في مصنفاتهم وفي تاريخ دولتهم وليس دعوتهم محصورة في شرك القبور كما يريده بعض الناس .
س 7: هلا حدثتمونا عن لقائكم بالشيخ محمد السعيد فقد بلغنا أنه قد تأثر بمجالستكم ؟
ج7 : كما تعلمون نحن دعاة على الله وإلى سبيله ولذلك سبق ان دعونا طوائف عدة وأفرادا كثر في أرض الجهاد وخارجها . وكانت هذه الدعوة من مميزات جماعتنا , بينما تميزت الجماعة إ م بالغلو في تعاملها مع المخالفين . وكان ممن وفقنا الله لدعوته إلى منهج السلف الشيخ محمد السعيد ورفيقه عبد الرزاق رجام ـ رحمهما الله ـ الذين كانا من قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ والتحقا بالجماعة الإسلامية المسلحة في عهد ابي عبد الله احمد ـ رحمه الله ـ ولم يبيَّن لهما ضلال المنهج الذي كانا عليه . وفي عهد جمال زيتوني كلفهما بمهمة دعوة الجيش الإسلامي للإنقاذ ( الج إ إ ) للإنضمام إلى الجماعة الإسلامية المسلحة ( ج إ م ) والتي ينبغي أن يكون القائم بها عارفا بمنهج أهل السنة وبمواطن الضلال في المناهج الأخرى خصوصا المنهج الديموقراطي الذي كان عليه ( الج إ إ ) وهذا ما لم يكن متوفرا في الشيخ محمد السعيد ورفيقه . وفي طريقهم للقيام بهذه المهمة أسرهما أتباع زيتوني بجبال الونشريس فأهينوا وأوذوا كثيرا حتى أننا وجدناهما تائهين في بعض الشعاب بعد معركة الونشريس الشهيرة فآويناهما وأكرمناهما في المركز الذي انسحبنا إليه بنفس المنطقة وجرى بيننا وبينهما جلسات دعوية , ومناقشات شرعية أثمرت إهتداءهما , فوعدنا الشيخ محمد السعيد بكتابة بحث أسماه ( الجبهة .إ.إ في الميزان ), وعادا بعد ذلك إلى الوسط مثنين علينا خيرا .ولما عدنا إلى تلمسان بلغنا مقتلهما على يد الضال جمال زيتوني فاصدرنا بيانا على الفور أنكرنا فيه هذا القتل .وسجلنا شريطا حول تلك المناظرة لنبين توبة الشيخ ورفيقه واهتداءمها إلى منهج السلف وتركهما لمنهج البرلمانات الشركي.
س8: لماذا لا تملكون كباقي الجماعات والهيئات الإسلامية دستورا أو ميثاقا يحدد منهجكم ؟
ج8 : أما ما سميته دستورا أو ميثاقا فنحن لا نعرف شيئا عن ذلك ولكن الذي نعرفه هو كتاب الله المنزل على خير الرسل وسنته الغراء قال صلى الله عليه وآله وسلم :( تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ) وقال : ( قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ ) ومع ذلك فقد أظهرنا منهجنا علما في إصدارات هذه الجماعة المكتوبة والمسموعة , وعملا في واقعنا و تاريخنا الناصع .
س 9: أنتم أول من انفصل عن الجماعة الإسلامية المسلحة حتى قبل أن تشتهر وتعرف بمجازرها الرهيبة وضلالها البين ، لماذا ؟ وكيف تم ذلك ؟
ج9 : نعم هذا من أعظم مناقب الحماة و يعرفه جميع المجاهدين من مضى ومن بقي منهم , موافقين ومخالفين , ويعرفه أيضا كل من كان له اهتمام بالجهاد في هذه البلاد وخارجها . فقد كنا أول الجماعات خروجا عن الجماعة الإسلامية و في وقت مبكر .
و الفضل في هذا الخروج يعود أولا إلى الله ثم إلى أخينا أبي عبد الرحيم وإخوانه الذين كانوا معه في تلك المحنة . فقد تبين لمجاهدي الحماة مبكرا ضلال الجماعة إ م الذي يوجب الخروج دون بقية المجاهدين بفضل الأميرالسني ابي عبد الرحيم الذي آتاه الله بصيرة نافذة بأحوال تلك الجماعة وذلك لمعرفته بالمناهج والتحزبات البدعية التي كانت تعج بها ، ولتتبعه لنشاط رؤوس هذه التنظيمات منذ بداية الجهاد وأيضا لمخالطته للمجاهدين و اطلاعه على أحوالهم عن قرب في كثيرمن المناطق، وإلى جانب هذه الأسباب فإن اخانا أبا عبد الرحيم رجل قد نور الله قلبه بخشيته . وللعلم فإن جمال زيتوني ـ الذي فرض نفسه على إمارة الج إم ـ قد أظهر منجهه الخارجي الذي يوجب الخروج عليه في بداية إمارته وذلك في البيانات التي استحل فيها قتل نساء المرتدين و بناتهم وأمهاتهم وهذا كله وقع في ظرف شهرتقريبا. ثم تتابعت باقي بياناته التي استحل فيها دماء كثير من فئات الشعب والمجاهدين . فكان خروج الحماة في بداية ذلك الفساد بعد ان استفرغنا الوسع في النصح والإصلاح وبعد أن وقع علينا الاعتداء سافرا.وبعد خروجنا بمدة خرجت باقي كتائب وسرايا الجماعة إ م . وبعض كتائب الجماعة لم تخرج إلا في إمارة زوابري الذي اعلن تكفير الأمة جملة في بيان المفاصلة المشهور و اظهر منهج الأزارقة المشؤوم .
س10: ألا ترون أن موقفكم العلمي من التفجيرات الأخيرة بالجزائر و إن نفع طائفة من الناس يسبب لكم مشاكل مع الجماعة التي تقوم بهذه التفجيرات ؟
ج10 : حاشا ان يكون هذا النصح والتوجيه الشرعي ـ الذي يستوجبه الإيمان ويقتضيه عموم حاجة المسلمين ـ سببا في حصول مشاكل وفتن تضربالجهاد والمجاهدين . فإن كل ما قمنا به ماهو إلا اداء واجب لم نزل نؤديه من بداية الجهاد كما هومعروف من حالنا عند المجاهدين وغيرهم . وانكارنا للتفجيرات الذي تحدثت عنه وسائل الإعلام إنما جاء ضرورة لا سبيل لنا إلى غيرها . فلما وقعت تلك التفجيرات وجب علينا المبادرة إلى إنكارها علنا كما ظهرت علنا لأننا نعتقد انها من الفساد البين ليس لما فيها من قتل للمرتدين فهذا نفرح به ونأمر به , بل لما فيها من قتل للمسلين من غير ضرورة ولما يترتب عليها من مفاسد لا تخفى على أحد . ونحن لم نعلن إنكارنا إلا بعد ما تكررت تلك التفجيرات وقلنا في أول كتاب (بيان) نشر في وسائل الإعلام اننا نتبرأ من هذه التفجيرات التي تنسب إلى الجماعة السلفية , فلم نجزم بنسبة هذه التفجيرات إلى الجماعة السلفية لأننا كنا نظن أن الفاعل لها هو الطاغوت , فكان هدفنا انكار المنكر بغض النظر إلى الجهة التي قامت به وايضا حتى لا تنسب إلينا تلك التفجيرات لأننا من اهل الجهاد وقد فعلها معنا الطاغوت فنسب إلينا المجازر التي تقوم بها الج إم الضالة المخترقة . وقد استوفينا النصح في ذلك الكتاب ـ ولله الحمد ـ وفيه الحجة الناصعة والبيان الشافي لمن أراد الحق . وبعد مدة نشرت الجماعة السلفية رسالة لأبي الحسن رشيد ساق فيها ما يراه من أدلة على جواز هذه التفجيرات , فتيقنا نسبة تلك التفجيرات إلى الجماعة السلفية بل وإصرار قادتها على فعلها فكان لابد من رد على تلك الرسالة لبيان الحق ورد الباطل , فنشرنا في موقعنا بالإنترنت ردا علميا مفصلا على رسالة أبي الحسن رشيد السالفة الذكروهذا كان لابد ان يتوقعوه وما من احد إلا راد ومردود عليه إلا الرسول المعصوم ـ صى الله عليه وآله وسلم ـ وليس غرضنا دائما إلا النصح للمؤمنين والحرص على المحافظة على هذا الجهاد وسلامة منهج المجاهدين .نسال الله الرشد والشداد والإخلاص في اقوالنا واعمالنا و أن يجنبنا الظلم والجورو أن يهدنا وإخواننا المؤمنين إلى صراطه المستقيم .
س 11: ما موقفكم من المصالحة الوطنية ؟
ج11: المصالحة بالمعنى الذي يدعو إليه الطاغوت هو الموالاة التي تخرج صاحبها من الإسلام وهي الردة السافرة , فالطاغوت يدعو المجاهدين إلى ترك جهادهم والدخول تحت طاعته والخضوع لقانونه اللعين الذي يوجب الخروج عن طاعة الله والرسول ورفض البيعة الشرعية والامتناع عن كثير من الواجبات المتحتمات , بعضها يتعلق بأصل الدين , والتي لايمكن للمسلم القيام بها إلا بهذه المفاصلة والتحيزوالتمايز عن المرتدين في الجبال ومنابذتهم ومصارمتهم .
فالمصالحة التي يدعو إليها الطاغوت هي الموالاة ألبسها المجرم المفسد لباس الإصلاح تلبيسا وخداعا للناس . قال تعالى : ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) .
والمصالحة الحقيقية التي يريدها المجاهدون هي المصالحة الشرعية، وهذه لا يمكن أن تكون مع هؤلاء المرتدين إلا إذا اصطلحوا مع الله وحكموا شرعه ورجعوا إلى دينه . فالإيمان يقتضي محاربتهم لا مسالمتهم ومصالحتهم قال تعالى مخاطبا عباده المؤمنين في آيات السيف التي نسخت كل آية للصفح والعفو مع الكفار : ( فإذا انسلخ الشهر الحرم فاقتلوا المشركين ـ إلى قوله تعالى ـ فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فخلوا سبيلهم )
وقال تعالى : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين )
س 12: ما هي نظرتكم لواقع الإسلام في الجزائر و واجب العلماء والدعاة وعامة المسلمين إزاء هذا الواقع ( تنصير ـ تصوف ـ انتحار ـ هجرة ـ زنا ـ سرقة ...) ؟
ج12 : قد فتت أكبادنا حال الجزائرالخطير الذي تعيشه في هذه الأيام من فساد وجرائم وتعد على الأنفس والأموال وأعراض وضياع للشباب الذين قطع الياس قلوبهم فجعلوا ملاذهم الوحيد تعاطي المخدرات والخمور والفجورو هجرة إلى ديارالكفرعلى متن قوارب الموت الذي يعقبه الهلاك المحتم في أكثرالأحوال . والمتسبب الوحيد في هذا الشقاء الذي يعيشه أبناء الجزائر هو شرذمة المرتدين الذين تسلطوا على هذه البلاد وأبعدوا شريعة الرحمن وفرضوا شريعة الشيطان وقوانين الكفروالفساد وحاربوا الدعاة والمصلحين وقضوا على بقية الخير التي تركته فرنسا الملعونة وجاهد من أجل الحفاظ عليه العلماء و المصلحون . ولقد نادى العلماء الربانيون منذ زمن بعيد بوجوب الرجوع إلى الإسلام الحق وأنذروا من عاقبة رفض شرع الله واستبداله بالشرائع الطاغوتية وهؤلاء المجرمون المتكبرون عما أنذروا معرضون فوقع ما حذروا منه وأكثر ، فطبقوا الإشتراكية وجعلوها خيارا لا رجعة فيه ففشلت في حل مشاكلهم بل ضاعفتها وعقدتها فخرجوا منها أشقياء تعساء يبحثون عن ملاذ آخرعند الكفارمعرضين مرة أخرى عن شريعة الرحمن فدخلوا في الرأسمالية التي حاربوها عقودا من السنين فالتهمتهم العولمة ولم تدع لهم مجالا للتفكير و أرغمتهم على سلوك سبيلهم دون نظر إلى عواقبها فظهرت ثمارها الخبيثة وهم في بداية أمرهم فكيف سيكون الحال في المآل .
قال تعالى : ( ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى )
وإلى جانب هذا النهج العلماني الإلحادي الذي سلكه الطاغوت والذي يدفع الناس للإنسلاخ من الدين دفعا ، فتح الباب واسعا لدعاة التنصير يجذبون حيارى المسلمين بشهواتهم وشبهاتهم إلى دينهم الباطل ومن نجا من فتنتهم تلقفه ـ إلا من رحم الله ـ دعاة الشرك وضلال الصوفية وبقية أهل الأهواء والبدع ولاسيما غلاة المرجئة ( الذين يتسمون بالسلفية العلمية زورا وبهتانا )
ولا شك أن واجب المسلمين إزاء الوضع المتردي ثقيل و في مقدمة الركب العلماء والدعاة . والسبيل الوحيد لإصلاح هذا الوضع وإنقاذ هذه البلاد هوالعمل الجاد والدؤوب لإعادة الأمر إلى نصابه وإرجاع الأمة إلى دين الله الحق . والطريق الأوحد لبلوغ هذه الغاية هوالطريق الشرعي ويتمثل في نشر العلم الصحيح , علم الكتاب السنة على فهم سلف الأمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله بقدر الطاقة والإمكان ، هذا هو الطريق الشرعي مع ما فيه من والبلاء والغربة وكثرة الخاذلين والمخالفين ولكن ليس لنا طريق غيره .قال تعالى :(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوامنكم وعلم الصابرين ) .

وأخيرا الحمد لله الذي وفقنا لهذا البيان وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .