جماعة حماة الدعوة السلفية
الرد على مزاعم وجود صراع دموي وتناحر بين الجماعات الجهادية


الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده و على آله وصحبه و بعد .
لقد بدا واضحا أن جريدة الشروق اليومي 1 صارت تمكر المكر الكبار في كيدها للجهاد الذي قام على أرض الجزائر في قتال هؤلاء المرتدين عن شريعة الإسلام الموالين للكفرة والمشركين من الحكام الطواغيت الذين تمردوا على شريعة الله المحكمة الطاهرة شريعة الإسلام التي فرض الله على عباده كلهم إلتزامها والتمسك بها .
فهذه الجريدة صارت تسلك سبيل أهل النفاق في محاربتها الماكرة والخفية أحيانا لهذا الجهاد ومن جملة ذلك تحريضها الماكر على الإيقاع بين المجاهدين حيث راحت تذكر صراعا دمويا في بهتان و زور وكذب بحت و تلفيق مقيت قال تعالى: {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} ، و الحق أنه لا يوجد أي صراع دموي و لا أي تناحر بين الحماة وبين مجاهدي الشرق من جماعة [ أبي مصعب عبد الودود ] .
ثم لم التهويل في اختلافنا مع منْ رددنا عليهم في ذلك البحث الشرعي الذي تناول التحذير من سلوك التفجير في وسط الشعب المسلم؟ و إنما هو بحث شرعي يبين الراجح في مسألة التترس والبيات والرد على تلك الأخطاء التي نرى أنها محرمة لا تجوز وذلك من جهة الشرع ومن جهة الواقع ومن جهة التاريخ الماضي للجماعة الإسلامية المسلحة ، ولقد كان ذلك الرد في غاية النصح وتمام الأدب وكمال الإشفاق والخوف على جهادنا المبارك الذي هو من أوجب الواجبات بعد الإيمان بالله كما قال عليه الصلاة و السلام : " الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ " ، ثم نحن لم نتهم هؤلاء المخالفين في هذه المسألة بأنهم خوارج كما فاهت به العديد من الصحف ؛ نعم إن المسألة كانت خطيرة ولا تزال خطيرة -أعني التفجيرات في وسط الشعب- لكن الحكم على أصحابها بأنهم خوارج لم يكن قط ، و ليراجع من شاء ما كتبناه ، فإن الخطأ درجات بعضها أشد من بعض وللتصنيف الشرعي حدود وقيود ولا يمكن أن يكون الحكم على طائفة ما حكما إعتباطيا ، لأن مثل هذا الإسم تترتب عليه أحكام لها شروطها المقررة في الأحكام السلطانية من علم السياسة الشرعية وأحكام الحدود والعقوبات من الفقه الجنائي .
أما فيما يخص الحديث عن الوشاية بنا فهذا الفعل الشنيع وإن كان قد قام به من قبلُ بعض من الجيش الإسلامي للإنقاذ في منطقة الرمكة بغليزان و قام به قبلهم بعض أفراد الجماعة الإسلامية المسلحة في تلمسان إلا أننا لا نظن أنه يخفى على المسلم فضلا عن المجاهد أن الوشاية بالمجاهدين ومظاهرة الطواغيت عليهم بما يكون سببا في حصارهم وقتلهم من أعظم نواقض الإسلام التي يجمع عليها أهل العلم كما هو معروف ومشهور في نواقض الإسلام التي جمعها بعض العلماء ، ولذلك فإن الحريص على إيمانه وتوحيده ونجاته من الكفر والخلود في النار يمتنع إمتناعا قويا أكيدا من الوقوع في مثل هذا الكفر الشنيع .
نحن ننزه المسلم الصادق أن يقع في الكفر ـ او يحوم حوله ـ فضلا عن المجاهد في سبيل الله مهما وقع في معصية من كبائر الذنوب ، والله يعصمنا وسائر إخواننا المسلمين من موجبات غضبه و أليم عقابه .
ثم إن مصدر الخبر إن كان من فاسق وجب التبين منه كما في قوله تعالى{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }فكيف إذا كان من مرتد دخل باختياره في حكم الطواغيت ورضي بشريعتهم ودينهم حيث انقلب على عقبيه وقال للذين يحادون الله وشريعته سنطيعكم في كل الأمر ، فبعدما كفر بالطواغيت واعتزلهم وما يعبدون وهاجر في سبيل الله من أرض الضلال والكفر والفسوق والعصيان ؛ركن إلى الذين ظلموا ودخل في طاعتهم وخضع لشريعتهم عياذا بالله من سوء الخاتمة.
ثم إن الذي حصل لإخواننا من حصار وقتل على أيد أعداء الله وشريعته من جنود الكفر كان المتسبب فيه أهل تلك المنطقة لكن هل كان ذلك وشاية منهم و هل كان إستجابة لأمر من أهل الشرق فذلك مما يعلمه الله وحده الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وشهادة أولئك المرتدين (التائبين من الجهاد ومن الهجرة ومن الكفر بالطواغيت وشرائعهم الوضعية) فإنها غير كافية في إدانة مسلم فضلا عن مجاهد حريص على الشهادة في سبيل الله والنجاة يوم القيامة.
نسأل الله باسمه الأعظم وبأسمائه الحسنى أن يرد عنا كيد الكائدين ومكر الماكرين ويهلك جميع المرتدين ومن شايعهم أو قفز إلى صفهم ودخل في طاعتهم وأن يكفينا شر كل ذي شر لا إله إلا هو ، هو حسبنا ونعم الوكيل.
أبو جعفر محمد السلفي حرر بتاريخ : 11 شوال 1429 / 11 اكتوبر 2008